المجلس الأعلى للحسابات يشخص اختلالات دعم الصحافة المكتوبة

أكد المجلس الأعلى للحسابات أن وزارة الاتصال ليس لديها أي خطة مكتوبة تتعلق بالمرحلة الممتدة ما بين سنتي 2005 و2016، والتي ترسم رؤية الوزارة لقطاع الصحافة على المدى الطويل، والأهداف المراد تحقيقها، والمشاريع المبرمجة حسب جدول زمني محدد، مسجلا، في الوقت ذاته، «غياب دراسة حول قطاع الصحافة المكتوبة، رغم إعلان هذه الوزارة عن طلب عروض سنة 2009 لإنجاز دراسة حول هذا القطاع، لكن «هذه الصفقة لم تتم».

وخلص تقرير المجلس إلى أن «الوضعية المالية لقطاع الصحافة تظل ضعيفة»، مسجلا أن «كثيرا من العناوين تعرف صعوبات تتجلى في إكراهات مالية مرتبطة بمتأخرات الضرائب أو الضمان الاجتماعي، وبالنزاعات القضائية، وكذا بعدم انتظام الصدور أو التوقف عنه».

كما أكد التقرير أن قطاع الصحافة المكتوبة يواجه تحديات مرتبطة، أساسا، من جهة، بانخفاض حجم النشر، ومن جهة أخرى، بتوجه القراء إلى الوسائط الإلكترونية مستفيدين من نمو التكنولوجيات الحديثة للإعلام، مشيرا إلى أن «القطاع يعاني من تدني حصته من مداخيل الإعلانات لفائدة وسائط إعلامية أخرى».

بعد أن أشار التقرير إلى أن قطاع الصحافة سجل في سنة 2016، صدور 243 عنوانا، و500 موقع إخباري الكتروني. وبالرغم من أهمية الدعم المالي الممنوح من طرف الدولة الذي بلغ ما يقارب 659 مليون درهم منذ سنة 2005 إلى غاية سنة 2016، من خلال عقدي برنامج 2005- 2009 و2014-2019، فإن الوضعية المالية بقطاع الصحافة تظل ضعيفة.

وسجل التقرير بخصوص تنزيل عقود البرامج «ضعف الارتباط بين الأهداف المسطرة في هذه العقود، التي تروم تحديث المقاولات الصحفية، وتنمية نموذج اقتصادي قادر على الاستمرار وتحقيق الإنجازات، وتتعلق، من جهة أخرى، بالأنشطة الممولة من الإعانات، والتي همت تكاليف التسيير، وفي بعض الحالات، همت متأخرات الضرائب أو الضمان الاجتماعي.

كما سجل المجلس «عدم إبرام اتفاقيات فردية مع المقاولات المستفيدة من الدعم العمومي، وعدم إنجاز عدة إجراءات منصوص عليها في عقدي البرنامج، كالتوقيع على اتفاقية تأهيل مقاولات الصحافة المكتوبة، واعتماد الإطار القانوني للجنة الثنائية.

كما أكد التقرير إلى أنه «منذ بدء العمل بأول عقد برنامج سنة 2005، لم تقم الوزارة المكلفة بالاتصال بأي تقييم لمعرفة، من جهة، تأثير الدعم على قطاع الصحافة، ومن جهة أخرى، مدى إنجاز الأهداف الأولى المنصوص عليها في عقدي البرنامج».
كفى بريس

موضوعات ذات صلة

اترك تعليق

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها من خلال هذا الموقع.

يستخدم موقع المغربية 24 ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق، في المقابل يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك لاحقا. موافق :)