ابراهيم الجامعي: حزب الاستقلال حزب أفكار ولن يندثر رغم كل المؤامرات

 

حاوره اسامى باجي / محمد وردني

الجزء الاول

هو حوار من طينة خاصة نبحر من خلاله معكم بين مغرب الأمس واليوم.  أردناه ورقة من ذكريات رجل سياسي ساهم في صنع تاريخ حزب الاستقلال محليا ووطنيا، يروي فيها الحاج ابراهيم الجامعي أجزاء من ذاكرة ويسرد لقطات محطات من تاريخ حزب “علال الفاسي” قررنا أن ننشرها في أجزاء.

والحاج ابراهيم الجامعي من مواليد مدينة فاس. درس في جامعة القرويين وبعدها في الرباط ثم انتقل إلى العاصمة العراقية بغداد لإستكمال الدراسة هناك في زمن الرئيس السابق صدام حسين والذي ينعته بالقائد الخالد. مستشار منذ 1983 ثم برلماني منذ 1997 ونائب عمدة فاس من 2003 إلى حدود 2015. تولى مسؤولية متابعة قطاع النظافة وترأس لجنة فتح الأظرفة لمشاريع العاصمة العلمية. وهو عضو في المجلس الوطني لحزب الاستقلال. ولا يزال مستشارا في مقاطعة جنان الورد وهي المنطقة التي ظل يترشح فيها منذ 1983 إلى حدود اليوم.

وقال الجامعي في تقديمه لحزب الاستقلال إنه: “منظومة فكرية سياسية وطنية وحدوية خرجت من رحم الشعب وتربة الوطن. ظهرت كحركة وطنية استجابة لنداء الوطن في التحرير والوحدة. وقد تحول من حركة إلى حزب سياسي وتعاقد على الكرامة وتحقيق العدل الاجتماعي والاقتصادي”. وفي نظر الجامعي، فقد سمي حزب الاستقلال بهذا الاسم للتأكيد عن استقلاله التام من التبعية اللغوية والسياسية والاقتصادية  والسيادة في شتى المجالات للوطن وللشعب.

وقد أثرنا أن نواجه الجامعي في هذا الحوار بمجموعة من الأسئلة المحرجة. فسألناه، في معرض استحضارنا لواقع المشهد الحزبي و”تراجع” حزب الاستقلال، إلى درجة أن بعض المتشائمين يتوقعون “اندثاره”، وقال:”الحزب حزب أفكار وقيم ومبادئ، ولن يندثر وخط الحزب يوجد في دولتين في العالم الصين والمغرب”. وأكد: “لن يندثر الحزب رغم كل المؤامرات التي تحاك ضده بعد تأسيس الحركة الشعبية مع “أحرضان” على أساس عرقي عنصري. وتحركت مؤامرة أخرى ضد الحزب في الريف والجنوب من طرف عامل بوزارة الداخلية كان حينها يغلق مقرات الحزب بأمر من الوزير اليوسي”.

 وأضاف الجامعي، وهو يتحدث عن نقاش مطروح حول تصدع داخلي يقدم على أنه يكرس تراجع حزب “الاستقلال”:”حزبنا حزب وحدوي. هوية واحدة. قيم واحدة. نجتمع تحت راية الإسلام.. سيظل حزبنا حزبا متلاحما، وسيظل ارتباطنا بالوطن، ولن يموت الحزب. ففي سنة 1959 انقسم الحزب وأخذ الحكومة الجناح المنفصل عن الحزب ليستمر في محاولة تمزيق الحزب لتتأسس على إثر هذا الانقسام المجموعة المتحدة لحزب الاستقلال لتأخذ الأمور منحى قانوني لينصف الحزب من طرف المحكمة. وفي 1963 صدرت وثيقة التعادلية والاقتصادية الاجتماعية والسياسية. ولم يتوقفوا عن هذا الحد، مع ذلك بقي الحزب صامدا رغم الصدمات، فقمنا بتأسيس الاتحاد العام لطلبة المغرب كبديل طلابي لأوطم ثم الاتحاد العام للشغالين وبقيت الشبيبة الاستقلالية المنظمة الوحيدة التي لم يستطيعوا إفراغها من مناضليها. بدورها الكشفية الحسنية لم تسلم من الضربات. ليقوم قادة الحزب بطرد أصحاب الفعل بعد اجتماع طارئ وتأسيس منظمة الكشاف المغربي. ورغم كل هذه العواصف إلى حد الآن لا زال الحزب منتصرا وسيستمر في نضاله من اجل وحدة الوطن ارضا وشعبا والارتباط مع الشعب من اجل الكرامة لكل ابناء هذا الوطن”.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليق

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين بياناتك ومعالجتها من خلال هذا الموقع.

يستخدم موقع المغربية 24 ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق، في المقابل يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك لاحقا. موافق :)